معلقة عمرو بن كلثوم - الموسوعة العربية للمعرفة

مقالات تشمل كافة مجالات الحياة لنشر الوعي و المعرفة

اخر الأخبار

الثلاثاء، 22 يوليو 2014

معلقة عمرو بن كلثوم

قصيدة عمروبن كلثوم
معلقة عمروبن كلثوم

                                                                التعريف بالشاعر 
هذه المعلقة هي الخامسة في المعلقات و هي من أغنى الشعر الجاهلي بالعناصر الملجمية و الفوائد التاريخية و الاجتماعية و أما مقياس جمالها الغني فهو ما تحركه لدى سماعها في النفس من نبض الحماسة و شعور العزة و الاندفاع . و أما الشاعر عمرو بن كلثوم فهو 

1111111111

من قبيلة تغلب كان أبوه كلثوم سيد تغلب و أمه ليلى بنت المهلهل المعروف ( بالزير ) و في هذا الجو من الرفعة و السؤدد نشأ الشاعر شديد الإعجاب بالنفس و بالقوم أنوفاً عزيز الجانب ، فساد قومه و هو في الخامسة عشرة من عمره تقع معلقة ابن كلثوم في ( 100 ) بيت أنشأ الشاعر قسماً منها في حضرة عمرو بن هند ملك الحيرة و كانت تغلب قد انتدبت الشاعر للذود عنها حين احتكمت إلى ملك الحيرة ، لحل الخلاف الناشب بين قبيلتي بكر و تغلب ، و كان ملك الحيرة ( عمرو بن هند ) أيضاً . مزهواً بنفسه و قد استشاط عضباً حين وجد أن الشاعر لا يقيم له ورناً و لم يرع له حرمة و مقاماً فعمد إلى حيلة يذله بها فأرسل
 ( عمرو بن هند ) 
إلى عمرو بن كلثوم ( يستزيره ) و أن يزير معه أمه ففعل الشاعر ذلك و كان ملك الحيرة قد أوعز إلى أمه أن تستخدم ليلى أم الشاعر و حين طلبت منها أن تناولها الطبق قالت ليلى : لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها . . . . ثم صاحت ( واذلاه ) يالتغلب ! فسمعها ابنها عمرو بن كلثوم فوثب إلى سيف معلق بالرواق فضرب به رأس عمرو بن هند ملك الحيرة و على إثر قتل الملك نظم الشاعر القسم الثاني من المعلقة و زاده عليها .
 ( و هي منظومة على البحر الوافر ) و من أطرف ما ذكر عن المعلقة أن بني تغلب كباراً و صغاراً كانوا يحفظونها و يتغنون بها زمناً طويلاً . توفي الشاعر سنة نحو ( 600 ) للميلاد بعد أن سئم الأيام و الدهر

222222222222

                                                     مناسبة القصيدة
5555555

[وقال عمرو بن كلثوم يذكر أيام بني تغلب ويفتخر بهم].
يمكن أن يلاحظ المرء في هذه القصة ما يلي: 
1 - تعاطف عمرو بن هند مع بني بكر منذ البداية حينما وصف حارث بن حلزة.
2 - إن قصيدة الحارث رقيقة لطيفة ولكنها لا تكفل بدفع الحق عن بني بكر فهم الذين دفعوا رجال تغلب إلى الموت لعدم تركهم يشربون.
3 - لم يقض عمرو بن هند بشيء فجز نواصي بني بكر إدانة واضحة لكنه لم يمكن بني تغلب من رقابهم كما وعد.
4 - هذا الموقف المنحاز دفع بعمرو بن كلثوم لقتل عمرو بن هند كما تقول روايات التاريخ في صدام عمرو بن كلثوم مع عمرو بن هند.
5 - قصيدة عمرو بن كلثوم ليست قطعة واحدة كما يشم من هذا الخبر ومن خبر مقتل عمرو بن هند ولهذه فهما مكملتان لبعضهما أدمجتا في قصيدة واحدة.
أ   - القصيدة التي قيلت في هذا الموقف.
ب - القصيدة التي قيلت في موقف وعرفنا كل قسم بمفرده.
[قال الشيخ أبو عبيد الله المرزباني رحمه الله تعالى: وقد روي أن طرفة قال هذا القول لعمرو بن كلثوم التغلبي فحدثني علي بن عبد الرحمن، قال: أخبرني يحيى بن علي المنجم عن أبيه عن محمد بن سلام قال: وفد طرفة بن العبد على عمرو بن هند فأنشده شعرا له وصف فيه جملا والهاء يجب أن تعود على عمرو بن كلثوم ليتم المعنى والصواب فأنشده عمرو شعرا له وصف فيه فبينما هو في وصفه خرج إلى ما توصف به الناقة فقال له طرفة: استنوق الجمل فغضب عمرو بن كلثوم وهايج طرفة، وكان ميل عمرو بن هند مع طرفة، فاستعلاه عمرو بن كلثوم بفضل السن والعلم فقال طرفة أبياتا يفخر فيها ببكر على تغلب وأولها: 


333333333

معلقة عمرو بن كلثوم 

1
أَلا هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحينا
وَلا تُبْقِي خُمورَ الأَندَرِينا
1
2
مُشَعْشَعَةً كانَّ الحُصَّ فيها
إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا
2
3
تَجُورُ بذي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ
إِذا مَا ذاقَها حَتَّى يَلِينا
3
4
تَرَى الّلحِزَ الشّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ
عَلَيْهِ لمِالِهِ فيها مُهينا
4
5
صَبَنْتِ الْكَأْسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍو
وكانَ الْكَأْسُ مَجْراها الْيَمِينا
5
6
وَمَا شَرُّ الثّلاثَةِ أُمَّ عَمْروٍ
بِصاحِبِكِ الّذِي لا تصْبَحِينا
6
7
وَكَأسٍ قَدْ شَرِبْتُ بِبَعْلَبَكِّ
وَأُخْرَى في دِمَشْقَ وَقَاصِرِينا
7
8
وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنا الَمنَايَا
مُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدِّرِينا
8
9
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينا
نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينا
9
10
قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صِرْماً
لِوَ شْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ اْلأَمِينَا
10
11
بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْناً
أَقَرَّ بِهِ مَواليكِ الْعُيُونا
11
12
وَإِنَّ غَداً وإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ
وَبَعْدَ غَدٍ بِما لا تَعْلَمِينا
12
13
تُرِيكَ إِذا دَخَلْتَ عَلى خَلاءٍ
وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا
13
14
ذِرَاعَي عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ
هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِينَا
14
15
وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ رَخْصاً
حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ الّلامِسِينا
15
16
وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ سَمَقَتْ وَطَالَتْ
رَوَادِفُها تَنُوءُ بِما وَلِينا
16
17
وَمَأْكَمةً يَضِيقُ الْبَابُ عَنْها
وَكَشْحاً قَدْ جُنِنْتُ بِهِ جُنُونا
17
18
وَسَارِيَتَيْ بِلَنْطٍ أَوْ رُخامٍ
يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنِينا
18
19
فَما وَجَدْتْ كَوَجْدِي أُمُّ َسْقبٍ
أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الَحنِينا
19
20
وَلا شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقاها
لَها مِنْ تِسْعَةٍ إِلا جَنِينا
20
21
تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا
رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلاً حُدِينا
21
22
فَأَعْرَضَتِ الْيَمامَةُ وَأشْمَخَرَّتْ
كأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلَتِينَا
22
23
أَبَا هِنْدٍ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْنا
وَأَنْظِرْنا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينا
23
24
بأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضاً
وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينا
24
25
وَأَيَّامِ لَنَا عزِّ طِوَالٍ
عَصَيْنا الَملْكَ فيهَا أَنْ نَدِينا
25
26
وَسَيِّدِ مَعْشَر قَدْ تَوَّجُوهُ
بِتَاجِ الُملْكِ يَحْمِي الُمْحَجرِينا
26
27
تَرَكْنا الَخيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ
مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفُونا
27
28
وَأَنْزَلْنا الْبُيُوتَ بِذِي طُلُوحٍ
إِلَى الشَّامَاتِ تَنْفِي الُموِعدِينا
28
29
وَقَدْ هَرَّتْ كلابُ الَحيِّ مِنَّا
وَشَذَّ ْبنا قَتادَةَ مَنَ يَلِينا
29
30
مَتَى نَنْقُلْ إِلى قَوْمٍ رَحَانا
يَكُونُوا فِي الِّلقَاءِ لَها طَحِينا
30
31
يَكُونُ ثِفَاُلهَا شَرْقِيَّ نَجْدٍ
وَلَهْوَتُها قُضاعَةَ أَجْمَعينا
31
32
نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّا
فَأعْجَلْنا الْقِرَى أَنْ تَشْتِمُونا
32
33
قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنا قِرَاكُمْ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونا
33
34
نَعُمُّ أُنَاسَنا وَنَعِفُّ عَنْهُمْ
وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُونا
34
35
نُطَاعِنُ مَا تَراخَى النّاسُ عَنَّا
وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ إِذَا غُشِينا
35
36
بِسُمْرٍ مِنْ قَنا الَخطِّيِّ لُدْنٍ
ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَخْتَلِينا
36
37
كأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبطَالِ فِيها
وَسُوقٌ بِالأَمَاعِزِ يَرْتَمِينا
37
38
نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ الْقَوْمِ شَقا
وَنَخْتَلِبُ الرِّقَابَ فَتَخْتَلينا
38
39
وَإِنُّ الضِّعْنَ بَعْدَ الْضِّعْنِ يَبْدُو
عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينا
39
40
وَرِثْنا الَمجْدَ قَدْ عَلَمِتْ مَعَدٌّ
نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينا
40
41
وَنَحْنُ إِذا عِمادُ الْحَيِّ خَرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلينا
41
42
نَجُدُّ رُؤُوسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ
فَما يَدْرُونَ مَاذا يَتَّقُونا
42
43
كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا وَمِنْهُم
مَخَارِيقٌ بِأَيْدِي لاعِبِينا
43
44
كانَّ ثِيابَنا مِنّا وَمِنْهُمُ
خُضِبْنَ بِأُرْجُوانٍ أَوْ طُلِينا
44
45
إِذا ما عَيَّ بالإِسْنافِ حَيٌّ
مِنَ الَهوْلِ الُمَشَّبهِ أَنْ يَكُونا
45
46
نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدِّ
مُحَافَظَةً وكُنّا الْسّابِقِينا
46
47
بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ الْقَتْلَ مَجْداً
وَشِيبٍ في الُحرُوبِ مُجَرَّبِينا
47
48
حُدَيَّا النّاسِ كُلّهِمُ جَمِيعاً
مُقَارَعَةً بَنيهِمْ عَنْ بَنِينا
48
49
فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنا عَلَيْهِمْ
فَتُصْبِحُ خَيْلُنا عُصَباً نُبِينا
49
50
وَأَمَّا يَوْمَ لا نَخْشَى عَلَيْهِمْ
فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينا
50
51
بِرَأْسٍ مِنْ بَني جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ
نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالُحزُونَا
51
52
أَلا لا يَعْلَمُ الأَقْوامُ أَنَّا
تَضَعْضعْنا وَأَنَّا قَدُ وَنِينا
52
53
أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا
فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ الَجاهِلِينا
53
54
بأيِّ مَشِيئَة عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
نَكُونُ لِقِيلِكُمْ فيها قَطينا
54
55
بأَيِّ مَشِيئَة عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
تُطيع بِنا الْوُشَاةَ وَتَزْدَرِينا
55
56
تَهَدَّدْنا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْداً
مَتى كُنّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا
56
57
فَإِنَّ قَنَاتَنا يا عَمْرُو أَعْيَتْ
عَلى الأَعْدَاءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينا
57
58
إِذا عَضَّ الثِّقافُ بها اشْمأَزَّتْ
وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً زَبُونا
58
59
عَشَوْزَنَةً إِذا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ
تَشُجُّ قَفَا الُمثَقِّفِ وَالَجبِينا
59
60
فَهَلْ حُدِّثْتَ في جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ
بِنَقْصٍ في خُطُوبِ الأَوَّلِينا
60
61
وَرِثْنا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بنِ سَيْفٍ
أَباحَ لَنَا حُصُونَ الَمجْدِ دِينا
61
62
وَرِثْتُ مُهَلْهِلاً وَالْخَيرَ مِنْهُ
زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرِ الذّاخِرينا
62
63
وَعَتَّاباً وَكُلْثُوماً جَمِيعاً
بِهِمْ نِلْنا تُراثَ الأكْرَمِينا
63
64
وَذا الْبُرَةِ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي الُمحْجَرينا
64
65
وَمِنَّا قَبْلَةُ الْسّاعِي كُلَيْبٌ
فأيُّ الَمجْدِ إِلا قَدْ وَلِينا
65
66
مَتَى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ
تَجُذَّ الْحَبْلَ أَوْ تَقِصِ الْقَرِينا
66
67
وَنُوَجدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَاراً
وَأَوْفاهُمْ إِذا عَقَدُوا يَمينا
67
68
وَنَحْنُ غَداةَ أُوِقدَ في خَزَازَى
رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ الرافِدِينا
68
69
وَنَحْنُ الَحابِسُونَ بِذِي أَرَاطَى
تَسَفُّ الجِلّةُ الْخُورُ الدَّرِينا
69
70
وَنَحْنُ الْحَاِكُمونَ إِذا أُطِعْنا
وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ إِذا عُصِينا
70
71
وَنحْنُ التَّارِكُونَ لِما سَخِطْنا
وَنَحْنُ الآخِذُونَ لِما رَضِينا
71
72
وَكُنَّا الأَيْمَنِينَ إِذا الْتَقَيْنا
وَكاَنَ الأَيْسَرِينَ بَنُو أَبِينا
72
73
فَصَالُوا صَوْلَةً فِيمَنْ يَلِيهِمْ
وَصُلْنا صَوْلَةً فيمَنْ يَلِينا
73
74
فآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبايا
وَإِبْنا بالُمُلوكِ مُصَفَّدِينا
74
75
إِلَيْكُمْ يا بَني بَكْرٍ إِلَيْكُم
أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا الْيَقِينا
75
76
أَلَمَّا تَعْلَمُوا مِنّا وَمِنْكم
كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرْتَمِينا
76
77
عَلَيْنا الْبَيْضُ وَالْيَلَبُ الْيَماني
وَأَسْيَافٌ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينا
77
78
عَلَيْنا كُلُّ سَابِغَةٍ دِلاصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطاقِ لها غُضونا
78
79
إِذا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطالِ يَوْماً
رَأَيْتَ لَها جُلودَ الْقَوْمِ جُونا
79
80
كأَنَّ عُضُونَهُنَّ مُتُونُ غَدْر
تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذا جَرَيْنا
80
81
وَتََحْمِلُنا غَداةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ
عُرِفْنَ لَنا نَقَائِذَ وَافْتُلِينا
81
82
وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثاً
كامثال الرِّصائِعِ قَدْ بَلِينا
82
83
وَرِثْناهُنَّ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ
وَنُورِثُها إِذا مُتْنا بَنِيْنا
83
84
عَلى آثَارِنَا بِيضٌ حِسانٌ
نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهونا
84
85
أَخذْن عَلى بُعُولَتِهِنَّ عَهْداً
إِذَا لاقُوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا
85
86
لَيَسْتَلِبُنَّ أَفْرَاساً وَبِيضاً
وَأَسْرَى فِي الْحَدِيدِ مُقَرَّنِيناً
86
87
تَرَانَا بَارِزِينَ وَكُلُّ حَيِّ
قَدِ اتَّخَذُوا مَخَافَتَنا قَرِينا
87
88
إِذا مارُحْنَ يَمْشِينَ الُهوَيْنَى
كَما اضْطَرَبَتْ مُتُونُ الشَّارِبِينا
88
89
يَقُتْنَ جِيادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُمْ
بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ تَمْنَعونا
89
90
ظَعائِنَ مِنْ بَني جشَمِ بِنِ بَكْرٍ
خَلَطْنَ بِميسَمٍ حَسَباً وَدِينا
90
91
وَمَا مَنَعَ الْظَّعائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ
تَرَى مِنْهُ الْسَّواعِدَ كالقُلِينا
91
92
كأَنَّا وَالْسُّيُوفُ مُسَلَّلاتٌ
وَلَدْنا الْنَّاسَ طُرَّا أَجْمَعِينا
92
93
يُدَهْدُونَ الرُّؤُوسَ كما تُدَهْدِي
حَزَاوِرَةٌ بأَبْطَحِهَا الْكُرِينا
93
94
وَقَدْ عَلِمَ الْقَبَائِلُ مِنْ مَعَدِّ
إِذَا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينا
94
95
بِأَنّا الُمطْعِمُونَ إِذَا قَدَرْنَا
وَأَنَّا الُمهْلِكُونَ إِذَا ابْتُلِينا
95
96
وَأَنَّا الَمانِعُونَ لِما أَرَدْنا
وَأَنَّا الْنَّازِلُونَ بِحَيْثُ شِينا
96
97
وَأَنّا التَّارِكُونَ إِذَا سَخِطْنَا
وَأَنّا الآخِذُونَ إِذَا رَضِينا
97
98
وَأَنّا الْعَاصِمُونَ إِذَا أُطِعْنْا
وَأَنّا الْعازِمُونَ إِذَا عُصِينا
98
99
وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا الَماءَ صَفْواً
وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِينا
99
100
أَلا أَبْلِغْ بَني الْطَّمَّاحِ عَنَّا
وَدُعْمِيًّا فَكَيْفَ وَجَدْتُمونا
100
101
إِذَا مَا الَملْكُ سَامَ الْنَّاسَ خَسْفاً
أَبَيْنا أَنْ نُقِرَّ الذُّلَّ فِينا
101
102
مَلاَنا الْبَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا
وَمَاءَ الْبَحْرِ نَمَلؤُهُ سَفِينا
102
103
إِذا بَلَغَ الْفِطَامَ لَنا صَبِيٌّ
تَخِرُّ لَهُ الْجَبابِرُ ساجِدينا

4444444444

الصبح: سقي الصبوح ، والفعل صبح يصبح ، أبقيت الشيء وبقيته بمعنىهب من نومه يهب هبا : إذا استيقظ ، الصحن : القدح العظيم والجمع الصحون ،
 الأندرون : قرى بالشام يقول : ألا استيقظي من نومك أيتها الساقية واسقيني الصبوح بقدحك العظيم ولا تدخري خمر هذه القرى
1
شعشعت الشراب : مزجته بالماء ، الحص : الورس ، وهونبت في نوار أحمر يشقه الزعفران . ومنهم من جعل سخينا صفة ومعناه الحار ، من سخن يسخن سخونة ، ومنهم من جعله فعلا من سخي يسخى سخاء ، وفيه ثلاث لغات : إحداهن ما ذكرنا ، والثانية سخو يسخو ، والثالثة سخا يسخو سخاوة يقول : اسقنيها ممزوجة بالماء كأنها من شدة حمرتها بعد امتزاجها بالماء ألقي فيها نور هذا النبت الأحمر ، وإذا خالطها الماء وشربناها وسكرنا جدنا بعقائل أموالنا وسمحنا بذخائر أعلاقنا ، هذا إذا جعلنا سخينا فعلا وإذا جعلناه صفة كان المعنى : كأنها حال امتزاجها بالماء وكون الماء حارا نور هذا النبت . ويروي شحينا ، بالشين المعجمة ، أي إذا خالطها الماء مملوءة به . والشحن : الملء ، والفعل شحن يشحن ، والشحين بمعنى المشحون كالقتيل بمعنى المقتول ، يريد أنها حال امتزاجها بالماء وكون الماء كثيرا تشبه هذا النور
2
يمدح الخمر ويقول : انها تميل صاحب الحاجة عن حاجته وهواه إذا ذاقها حتى يلين ، أي إنها تنسي الهموم والحوائج أصحابها فاذا شربوها لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم
3
اللحز : الضيق الصدر ، الشحيح البخيل الحريص ، والجمع الأشحة الأشحاء ، الشحاح أيضا مثل الشحيح ، والفعل شح يشح والمصدر الشح وهو البخل معه حرص يقول : ترى الانسان الضيق الصدر البخيل الحريص مهينا لماله فيها ، أي في شرائها ، إذا أمرت الخمر عليه ، أي إذا أديرت عليه
4
الصبن : الصرف ، والفعل صبن يصبن يقول : صرفت الكأس عنا يا أم عمرو وكان مجرى الكأس على اليمين فأجريتها على اليسار
5
يقول : ليس بصاحبك الذي لا تسقينه الصبوح هو شر هؤلاء الثلاثة الذين تسقيهم ، أي لست شر أصحابي فكيف أخرتني وتركت سقيي الصبوح
6
يقول : ورب كأس شربتها بهذه البلدة ورب كأس شربتها بتينك البلدتين
7
يقول : سوف تدركنا مقادير موتنا وقد قدرت تلك المقادير لنا وقدرنا لها ، المنايا : جمع المنية وهي تقدير الموت
8
أراد يا ظعينة فرخم ، والظغينة : المرأة في الهودج ، سميت بذلك لظعنها مع زوجها ، فهي ، فعيلة بمعنى فاعلة ، ثم أكثر استعمال هذا الأسم للمرأة حتى يقال لها ظعينة وهي في بيت زوجها يقول : فقي مطيتك أيتها الحبيبة الظاعنة نخبرك بما قاسينا بعدك وتخبرينا بما لاقيت بعدنا
9
الصرم : القطيعة ، الوشك : السرعة ، والوشيك : السريع ، الأمين : بمعنى المأمون يقول : فقي مطيتك نسألك هل أحدثت قطيعة لسرعة الفراق أم هل خنت حبيبك الذي نؤمن خيانته ؟ أي هل دعتك سرعة الفراق إلى القطيعة أو الخيانة في مودة من لا يخونك في مودته إياك
10
الكريهة : من أسماء الحرب ، والجمع الكرائه ، سميت بها لأن النفوس تكرهها ، وإنما لحقتها التاء لأنها أخرجت مخرج الأسماء مثل : النطيحة والذبيحة ، ولم تخرج مخرج النعوت مثل : امرأة قتيل وكف خضيب . ونصب ضربا وطعنا على المصدر أي يضرب فيه ضربا ويطعن فيه طعنا قولهم : أقر الله عينك ، قال الأصمعي : معناه أبرد الله دمعك ، أي سرك غاية السرور ، وزعم أن دمع السرور بارد عليه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب هذا القول وقال : الدمع كله حار جلبه فرح أو ترح. وقال أبو عمرو الشيباني : معناه أنام الله عينك وأزال سهرها لأن أستيلاء الحزن داع إلى السهر ، فالإقرار عل قوله إفعال من قر يقر إقرارا ن لأن العيون تقر في النوم وتطرف في السهر . وحكى ثعلب عن جماعة من الأئمة أن معناه : أعطاك الله مناك ومبتغاك حتى تقر عينك عن الطموح إلى غيره وتحرير المعنى : أرضاك الله ، لأن المترقب للشيئ يطمح ببصره اليه فاذا ظفر به قرت عينه عن الطموع إليه يقول : تخبرك بيوم حرب كثر فيه الضرب والطعن فأقر بنو أعمامك عيونهم في ذلك اليوم ، أي فازوا ببغيتهم وظفروا بمناهم من قهر الأعداء
11
أي بما لا تعلمين من الحوادث يقول : فان الأيام رهن بما لا يحيط علمك به أي ملازمة له
12
الكاشح : المضمر العداوة في كشحه ، وخصت العرب الكشح بالعداوة لأنه موضع الكبد ، والعداوة عندهم تكون في الكبد ، وقيل بل سمي العدو كاشحا لأنه يكشح عن عدوه فيوليه كشحه ، يقال : كشح عنه يكشح كشحا يقول : تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالبة وأمنت عيون أعدائها
13
العيطل : الطويل العنق من النوق ، الادماء : البيضاء منها ، والأدمة البياض في الإبل ، البكر : الناقة التي حملت بطنا واحدا ، ويروى بكر بفتح الباء ، وهو الفتي من الإبل ، وبكسر الباء على الروايتين ، ويروى : تربعت رعت ربيعا ، الأرجاع : جمع الأجرع وهو والمكان الذي فيه جرع ، والجرع : جمع جرعه ، وهي دعص من الرمل . المتون : جمع متن وهو الظهر من الأرض ، الهجان : الابيض الخالص البياض يستوي فيها الواحد والتثنية والجمع ، وينعت به الابل والرجال وغيرهما ، لم تقرأ جنينا : لم تضم في رحمها ولدا يقول : تزيل ذراعين ممتلئتين لحما كذراعي ناقة طويلة العنق لم تلد بعد أو رعت ايام الربيع في مثل هذا الموضع ، ذكر هذا مبالغة في سمنها ، أي ناقة سمينة لم تحمل ولدا قط بيضاء اللون
14
رخصا : لينا ، حصانا: عفيفة يقول : وتريك ثديا مثل حق من عاج بياضا واستدارة محرزة من أكف من يلمسها
15
اللدن : اللين ، والجمع لدن ، أي تريك متني قامة لدنة ، السموق : الطول ، والفعل سمق يسمق ، الرادفتان والرانفتان : فرعا الأليتين ، والجمع الروادف والورانف ، النوء : النهوض في تثاقل ، الولى : القرب ، والفعل ولي يلي يقول : وتريك متني قامة طويلة لينة تثقل أردافها مع ما يقرب منها وبذ لك وصفها بطول القامة وثقل الأرداف
16
المأكمه : رأس الورك ، والجمع المآكم يقول : وتريك وركا يضيق الباب عنها لعظمها وضخمها وامتلائها باللحم ، وكشحا قد جننت بحسنه جنونا
17
البلنط : العاج ، السارية : الاسطوانة ، والجمع السواري ، الرنين : الصوت يقول : وتريك ساقين كاسطوانتين من عاج أو رخام بياضا وضخما يصوت حليهما ، أي خلاخيلهما ، تصويتا
18
قال القاضي أبو سعيد السيرافي : البعير بمنزلة الانسان والجمل بمنزلة الرجل والناقة بمنزلة المرأة : والسقب بمنزلة الصبي ، والحائل بمنزلة الصبية ، والحوار بمنزلة الولد ، والبكر بمنزلة الفتى ، والقلوص بمنزلة الجارية الوجد : الحزن ، والفعل وجد يجد ، الترجيع : ترديد الصوت ، الحنين : صوت المتوجع يقول : فما حزنت حزنا مثل حزني ناقة أضلت ولدها فرددت صوتها مع توجعها في طلبها ، يريد أن حزن هذه الناقة دون حزنه لفراق حبيبته
19
الشمط : بياض الشعر ، الجنين : المستور في القبر هنا يقول : ولا حزنت كحزني عجوز لم يترك شقاء حظها لها من تسعة أبناء إلا مدفونا في قبره ، أي ماتوا كلهم ودفنوا ، يريد أن حزن العجوز التي فقدت تسعة بنين دون حزنه عند فراق عشيقته
20
الحمول : جمع حامل ، يريد إبلها يقول : تذكرت العشق والهوى واشتقت إلى العشيقة لما رأيت حمول أبلها سيقت عشيا
21
أعرضت : ظهرت ، وعرضت الشيئ أظهرته ، ومنه قوله عز وجل :"وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا" وهذا من النوادر ، عرضت الشيئ فأعرض ، ومثله كببته فأكب ، ولا ثالث لهما فيما سمعنا ، اشمخرت : ارتفعت ، أصلت السيف : سللته يقول: فظهرت لنا قرى اليمامة وارتفعت في أعيننا كأسياف بأيدي رجال سالين سيوفهم .. شبه الشاعر ظهور قراها بظهور أسياف مسلولة من أغمادها
22
يقول : يا أبا هند لا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك باليقين من أمرنا وشرفنا ، يريد عمرو بن هند فكناه
23
االراية : العلم ، والجمع الرايات والراي يقول نخبرك باليقين من أمرنا بأنا نورد أعلامنا الحروب بيضا ونرجعها منها حمرا قد روين من دماء الابطال . هذا البيت تفسير اليقين من البيت الأول
24
يقول : نخبرك بوقائع لنا مشاهير كالغر من الخيل عصينا فيها الملك فيها كراهية أن نطيعه ونتذلل له ، الأيام : الوقائع ، الغر بمعنى المشاهير كالخيل الغر لا شتهارها فيما بين الخيل . قوله أن ندين ، أي كراهية أن ندين فحذف المضاف ، هذا على قول البصريين ، وقال الكوفيون : تقديره أن لا ندين ، أي لئلا ندين ، فحذف لا
25
يقول ورب سيد قوم متوج بتاج الملك حام للاحجئين اليه قهرناه ، أحجرته : الجأته
26
العكوف : الاقامة ، والفعل عكف يعكف ، الصفون : جمع صافن ، وقد صفن الفرس يصفن صفونا إذا قام على ثلاثة قوائم وثنى سنبكه الرابع يقول : قتلناه وحبسنا خيلنا عليه وقد قلدناه أعنتها في حال صفونها عنده
27
يقول : وأنزلنا بيوتنا بمكان يعرف بذي طلوح إلى الشامات تنفي من هذه الأماكن أعداءنا الذين كانوا يوعدوننا
28
القتاد : شجر ذو شوك ، والواحدة منها قتادة ، التشذيب : نفي الشوك والأغصان الزائدة والليف عن الشجر . يلينا : أي يقرب منا يقول : وقد لبسنا الأسلحة حتى أنكرتنا الكلاب وهرت لانكارها إيانا وقد كسرنا شوكة من يقرب منا من أعدائنا ، استعار لفل الغرب وكسر الشوكة تشذيب القتادة
29
أراد بالمرحى رحى الحرب وهي معظمها يقول : مت حاربنا قوم قتلناهم ، لما استعار للحرب اسم الرحى استعار لقتلاها اسم الطحين
30
الثفال : خرقة أو جلدة تبسط تحت الرحى ليقع عليها الدقيق ، اللهوة : القبضة من الحب تلقى في فم الرحى ، وقد ألهيت الرحى أي القيت فيها لهوة يقول تكون معركتنا الجانب الشرقي من نجد وتكون قبضتنا قضاعة أجمعين ، فستعار للمعركة اسم الثفال ، وللقتلى اسم اللهوة .. ليشاكل الرحى والطحين
31
يقول : نزلتم منزلة الأضياف فعجلنا لكم قراكم كراهية أن تشتمونا ولكي لا تشتمونا ، والمعنى : تعرضتم لمعاداتنا كما يتعرض الضيف للقرى فقتلناكم عجالا كما يحمد تعجيل قرى الضيف ، ثم قال تهكما بهم واستهزاء : وذلك خشية ان تشتمونا ، أي قريناكم على عجلة كراهية شتمكم إيانا إن اخرنا قراكم
32
المرداة : الصخرة التي يكسر بها الصخور ، والمرادة ايضا الصخرة التي يرمى بها ، والردى الرمي والفعل ردى يردي ، فاستعار المرداة للحرب ، الطحون : فعول من الطحن . مرداة طحونا أي حربا اهلكتهم اشد إهلاك
33
يقول : نعم عشائرنا بنوالنا وسبيلنا ونعف عن اموالهم ونحمل عنهم ما حملونا من أثقال حقوقهم ومؤنتهم ، والله أعلم
34
التراخي : البعد ، الغشيان : الإتيان يقول : نطاعن الابطال ما تباعدوا عنا ، أي وقت تباعدهم عنا ، ونضربهم بالسيوف إذا اتينا أي اتونا ، فقربوا منا ، يريد ان شأننا طعن من لاتناله سيوفنا
35
اللدن : اللين ، والجمع لدن يقول : نطاعنهم برماح سمر لينة من رماح الرجل الخطي ، يريد سمهرا أي نضاربهم بسيوف بيض يقطعن ما ضرب بها ، توصف الرماح بالسمهرة لأن سمهرتها دالة على نضحها في منابتها
36
الأبطال : جمع بطل وهو الشجاع ، الوسوق : جمع وسق وهو حمل بعير ، الأماعز : جمع الأمعز وهو المكان الذي تكثر حجارته يقول : كأن جماجم الشجعان منهم أحمال ابل تسقط في الأماكن الكثيرة الحجارة ، شبه رؤوسهم في عظمها باحمال الأبل ، والارتماء لازم ومتعد ، وهو في البيت لازم
37
الاختلاب : قطع الشيء بالمخلب وهو المنجل الذي لا أسنان له ، الاختلاء : قطع الخلا وهو رطب الحشيش يقول : نشق بها رؤوس الأعداء شقا ونقطع بها رقابهم فيقطعن
38
يقول : وان الضغن بعد الضغن تفشو آثاره ويخرج الداء المدفون من الافئدة ، أي يبعث على الانتقام
39
يقول : ورثنا شرف آبائنا قد علمت ذلك معد فنحن نطاعن الأعداء دون شرفنا حتى يظهر الشرف لنا
40
الحفض : متاع البيت ، والجمع أحفاض ، والحفض البعير الذي يحمل متاع البيت ، من روى في البيت : على الأحفاض ، أراد بها الأمتعة ، ومن روى : عن الأحفاض ، اراد بها الابل يقول : ونحن إذا قوضت الخيام فخرت على أمتعتها نمنع ونحمي من يقرب منا من جيراننا ، أو ونحن إذا سقطت الخيام عن الابل للاسراع في الهرب نمنع ونحمي جيراننا إذا هرب غيرنا حمينا غيرنا
41
الجذ : القطع يقول : نقطع رؤوسهم في غير بر ، أي في عقوق ، ولا يدرون ماذا يحذرون منا من القتل وسبي الحرم واستباحة الأموال
42
المخراق : معروف ، والمخراق أيضا سيف من خشب يقول : كنا لا نحفل بالضرب بالسيوف كما لايحفل اللاعبون بالضرب بالمخاريق أو كنا نضرب بها في سرعة كما يضرب بالمخاريق في سرعة
43
يقول : كأن ثيابنا وثياب أقراننا خضبت بأرجوان أو طليت
44
الاسناف : الاقدام يقول : إذا عجز عن التقدم قوم مخافة هول منتظر متوقع يشبه ان يكون ويمكن
45
يقول : نصبنا خيلا مثل هذا الجبل أو كتيبة ذات شوكة محافظة على أحسابنا وسبقنا خصومنا ، أي غلبناهم . وتحرير المعنى : إذا فزع غيرنا من التقدم أقدمنا مع كتيبة ذات شوكة وغلبنا ، وإنما نفعل هذا محافظة على أحسابنا
46
يقول : نسبق ونغلب بشبان يعدون القتال في الحروب مجدا وشيب قد تمرنوا على الحروب
47
حديا : اسم جاء على صيغة التصغير مثل ثريا وحميا وهي بمعنى التحدي يقول : نتحدى الناس كلهم بمثل مجدنا وشرفنا ونقارع أبناءهم ذابين عن أبنائنا ، أي نضاربهم بالسيوف حماية للحريم وذبا عن الحوزة
48
. العصب : جمع عصبة وهي ما بين العشرة والأربعين ، الثبة : الجماعة ، والجمع الثبات ، والثبون في الرفع ، والثبين في النصب والجر يقول : فأما يوم نخشى على أبنائنا وحرمنا من الأعداء تصبح خيلنا جماعات ، أي تتفرق في كل وجه لذب الأعداء عن الحرم
49
الإمعان : الإسراع والمبالغة في الشيء ، التلبب : لبس السلاح يقول : وأما يوم لانخشى على حرمنا من أعدائنا فنمعن في الاغارة على الأعداء لابسين أسلحتنا
50
الرأس . الرئيس والسيد يقول : نغير عليهم مع سيد من هؤلاء القوم ندق به السهل ، أي نهزم الضعاف والأشداء
51
التضعضع : التكسر والتذلل ، ضعضعه فتضعضع أي كسرته لسنا بهذه الصفة فتعلمنا الأقوام بها
52
أي لا يسعفهن احد علينا فنسفه عليم فوق سفههم ، أي نجازيهم بسفههم جزاء يربي عليه ، فسمي جزاء الجهل جهلا لازدواج الكلام وحسن تجانس اللفظ ، كما قال الله تعالى :"الله يستهزئ بهم" وقال الله تعالى : "وجزاء سيئة سيئة مثلها" وقال جل ذكره :"ومكروا ومكر الله" وقال جل وعلا :"يخادعون الله وهو خادعهم" . سمي جزاء الاستهزاء والسيئة والمكر والخداع استهزاء وسيئة ومكرا وخداعا لما ذكرنا
53
القطين : الخدم ، القيل : الملك دون الملك الأعظم يقول : كيف تشاء يا عمرو بن هند أن نكون خدما لمن وليتموه أمرنا من الملوك الذين وليتموهم ؟ أي شئ دعاك إلى هذه المشيئة المحال؟ يريد أنه لم يظهر منهم ضعف يطمع الملك في إذلالهم باستخدام قيله إياهم
54
إدراه وازدرى به : قصر به واحتقره يقول : كيف تشاء أن تطيع الوشاة بنا إليك وتحتقرنا وتقصر بنا؟ أي : أي شيء دعاك إلى هذه المشيئة ؟ أي لم يظهر منا ضعف يطمع الملك فينا حتى يصغي إلى من يشي بنا إليه ويغريه بنا فيحتقرنا
55
القتو : خدمة الملوك ، والفعل قتا يقتو ، والقتي مصدر كالقتو ، تنسب إليه فتقول مقتوي ، ثم يجمع مع طرح ياه النسبة فيقال مقتوون في الرفع ، ومقتوين في الجر والنصب ، كما يجمع الأعجمي بطرح ياء النسبة فيقال أعجمون في الرفع : وأعجمين في النصب والجر يقال : ترفق في تهددنا وإبعادنا ولا تمعن فيهما ، فمتى كنا خدما لأمك ؟ أي لم نكن خدما لها حتى نعبأ بتهديدك ووعيدك إيانا . ومن روى : تهددنا وتوعدنا ، كان إخبارا ، ثم قال : رويدا أي دع الوعيد والتهديد وأمهله
56
العرب تستعير للعز أسم القناة يقول : فإن قناتنا أبت أن تلين لأعدائنا قبلك ، يريد أن عزمهم أبي أن يزول بمحاربة أعدائهم ومخاصمتهم ومكايدتهم ، يريد أن عزمهم منيع لايرام
57
الثقاف : الحديدة التي يقوم بها الرمح ، وقد ثقفته : قومته ، العشوزنة : الصلبة الشديدة ، الزبون : الدفوع ، وأصله من قولهم : زبنت الناقة حالبها ، إذا ضربته بثفنات رجليها أي بكبتيها ، ومنه الزبانية لزبنهم أهل النار أي لدفعهم يقول : إذا أخذها الثفاف لتقويمها نفرت من التقويم وولت . الثقاف قناة صلبة شديدة دفوعا ، جعل القناة التي لا يتهيأ تقويمها مثلا لعزتهم التي لا تضعضع ، وجعل قهرها من تعرض لهدمها كنفار القناة من التقويم والاعتدال
58
أرنت : صوتت ، والإرنان هنا لازم قد يكون متعديا . ثم بالغ في وصف القناة بأنها تصوت إذا أريد تثقيفها ولم تطاوع الغامز بل تشج قفاه وجبينه ، وكذلك عزتهم لا نضعضع لمن رامها بل تهلكه وتقهره
59
يقول : هل أخبرت بنقص كان من هؤلاء في أمور القرون الماضية أو بنقص في عهد سلف
60
الدين : القهر ، ومنه قوله عز وجل :"فلولا أن كنتم غير مدينين" أي غير مقهورين يقولون : ورثنا مجد هذا الرجل الشريف من أسلافنا وقد جعل لنا حصون المجد مباحة قهرا وعنوة ، أي غلب أقرانه على المجد ثم أورثنا مجده ذلك
61
يقول : ورثت مجد مهلهل ومجد الرجل الذي هو خير منه وهو زهير فنعم ذخر الذاخرين هو ، أي مجده وشرفه للافتخار به
62
يقول : وورثنا مجد عتاب وكلثوم وبهم بلغنا ميراث الأكارم أي حزنا مآثرهم ومفاخرهم فشرفنا بها وكرمنا
63
ذو البرة : من بني تغلب ، سمي به لشعر على أنفه يستدير كالحلقة يقول : ورثت مجد ذي البرة الذي اشتهر وعرف وحدثت عنه أيها المخاطب وبمجده يحمينا سيدنا وبه نحمي الفقراء الملجئين إلى الاستجارة بغيرهم
64
يقول : ومنا قبل ذي البرة الساعي للمعالي كليب ، يعني كليب وائل ، ثم قال : وأي المجد إلا قد ولينا ، أي قربنا منه فحويناه
65
يقول : متى قرنا ناقتنا بأخرى قطعت الحبل أو كسرت عنق القرين ، والمعنى : متى قرنا بقوم في قتال أو جدال غلبناهم وقهرناهم ، الجذ : القطع ، والفعل جذ يجذ ، الوقص : دق العنق ، والفعل وقص يقص
66
يقول : تجدنا أيها المخاطب أمنعهم ذمة وجوارا وحلفا وأوفاهم باليمين عند عقدهم ، الذمار : العهد والحلف والذمة ، سمي به لأنه يتذمر له أي يتغصب لمراعاته
67
الرفد : الإعانة ، والرفد الاسم يقول : ونحن غداة أوقدت نار الحرب في خزازي أعنا نزارا فوق إعانة المعينين ، يفتخر باعانة قومه بني نزار في محاربتهم اليمن
68
تسف أي تأكل يابسا ، والمصدر السفوف ، الجلة : الكبار من الإبل ، الخور : الكثيرة الألبان . وقيل الخور الغزار من الإبل ، والناقة خوراء ، الدزين: ما أسود من النبت وقدم يقول : ونحن حبسنا أموالنا بهذا الموضع حتى سفت النوق الغزار قديم النبت وأسوده لإعانة قومنا ومساعدتهم على قتال أعدائنا
71-69
يقول : كنا حماة الميمنة إذا لقينا الأعداء وكان إخواننا حماة الميسرة ، يصف غناءهم في حرب نزار اليمن عندما قتل كليب وائل لبيد ابن عنق الغساني عامل ملك غسان على تغلب حين لطم أخت كليب وكانت تحته
72
يقول : فحمل بنو بكر على من يليهم من الأعداء وحملنا على من يلينا
73
النهاب : الغنائم ، الواحد نهب ، الأوب : الرجوع ، التصفيد : التقييد ، يقال : صفدته أي قيدته وأوثقته يقول : فرجع بنو بكر بالغنائم والسبايا ورجعنا مع الملوك مقيدين ، أي اغتنموا الأموال وأسرنا الملوك
74
يقول : تنحوا وتباعدوا عن مساماتنا ومباراتنا يا بنى بكر ، ألم تعلموا من نجدتنا وبأسنا اليقين ؟ بلى ، وقد علمتم ذلك لنا فلا تتعرضوا لنا ، يقال : إليك إليك ، أي تنح
75
يقول : ألم تعلموا كتائب منا ومنكم يطعن بعضهن بعضا ويرمي بعضهن بعضا ؟ وما في قول ألما صلة زائدة ، الإطعان والارتماء : مثل التطاعن والترامي
76
اليلب : نسيجة من سيور تلبس تحت البيض يقول : وكان علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنين لطول الضرائب بها
77
السابغة : الدرع الواسعة التامة، الدلاص : البراقة ، الغضون : جمع غضن وهو التشنج في الشيء يقول : وكانت علينا كل درع واسعة براقة ترى أيها المخاطب فوق المنطقة لها غضونا لسعتها وسبوغها
78
الجُون : الأسود ، والجَون الأبيض ، والجمع الجُون يقول : اذا خلعها الأبطال يوما رأيت جلودهم سودا للبسهم اياها ، قوله : لها ، أي للبسها
79
الغدر: مخفض غدر وهو جمع غدير ، تصفقه : تضربه ، شبه غضون الدرع بمتون الغدران اذا ضربتها الرياح في جريها ، والطرائق التي ترى في الدروع بالني تراها في الماء اذا ضربته الريح
80
الروع : الفزع ويريد به الحرب هنا ، الجرد : التي رق شعر جسدها وقصر ، والواحد أجرد والواحدة جرداء ، النقائذ : المخلصات من أيدي الأعداء ، واحدتها نقيذة ن وهي فعيلة بمعنى مفعلة ، يقال : أنقذتها أي خلصتها ، فهي ونقيذة ، الفلو والافتلاء : القطام يقول : وتحملنا في الحرب خيل رقاق الشعور قصارها عرفن لنا وفطمت عندنا وخلصناها من أيدي أعدائنا بعد استيلائهم عليها
81
رجل دارع: عليه درع ، ودروع الخيل تجافيفها ، الرصائع : جمع الرصيعة وهي عقدة العنان على قذال الفرس يقول : وردت خيلنا وعليها تجافيفها وخرجن منها شعثا قد بلين ، كما بلي عقد الأعنة ، لما نالها من الكلال والمشاق فيها
82
يقول : ورثنا خيلنا من آباء كرام شأنهم الصدق في الفعال والمقال ونورثها أبناءنا اذا متنا ، يريد أنها تناتجت وتناسلت عندهم قديما
83
يقول : على آثارنا في الحرب نساء بيض حسان نحاذر عليها أن تسبيها الأعداء فتقسمها وتهينها ، وكانت العرب تشهد نساءها الحروب وتقيمها خلف الرجال ليقاتل الرجال ذبا عن حرمها فلا تفشل مخافة العار بسبي الحرم
84
يقول قد عاهدن أزواجهن اذا قاتلوا كتائب من الأعداء قد أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها في الحرب أن يثبتوا في حومة القتال ولا يفروا والبعول والبعولة جمع بعل ، يقال للرجل : هو بعل المرأة ، وللمرأة هي بعله وبعلته ، كما يقال . هو زوجها وهي زوجها وهي زوجة وزوجته
85
أي ليستلب رجالنا أفراس الأعداء وبيضهم وأسرى منهم قد قرنوا في الحديد
86
يقول : ترانا خارجين إلى الأرض البراز ، وهي الصحراء التي لا جبل بها ، لثقتنا بنجدتنا وشوكتنا ، وكل قبيلة تستجير وتعتصم بغيرها مخافة سطوتنا بها
87
الهوبنى تصغير الهونى وهي تأنيث الأهون ، مثل الأكبر والكبرى يقول : إذا مشين يمشين مشيا رفيقا لثقل أردافهن وكثرة لحومهن ، ثم شبههن في تبخترهن بالسكارى في مشيهم
88
القوت : الاطعام بقدر الحاجة ، والفعل قات يقوت ، والاسم القوت ، والجمع الاقوات يقول : يعلفن خيلنا الجياد ويقلن : لستم أزواجنا إذا لم تمنعونا من سبي الأعداء إيانا
89
الميسم : الحسن وهو من الوسام والوسامة وهما الحسن والجمال ، والفعل وسم يوسم ، والنعت وسيم ، الحسب : ما يحسب من مكارم الانسان ومكارم أسلافه ، فهو فعل في معنى مفعول مثل النفض والخبط والقبض واللقط في معنى المنفوض والمخبوط والمقبوض والملقوط ، فالحسب إذن في معنى المحسوب من مكارم آبائه يقول : هن نساء من هذه القبيلة جمعن إلى الجمال الكرم والدين
90
يقول : ما منع النساء من سبي الأعداء إياهن شيء مثل ضرب تطير منه سواعد المضروبين كما تطير القلة إذا ضربت بالمقلى
91
يقول : كأنا حال استلال السيوف من أغمادها ، أي حال الحرب ، ولدنا جميع الناس ، أي نحميهم حماية الوالد لولده
92
الحزور : الغلام الغليظ الشديد ، والجمع الحزاورة يقول : يدحرجون رؤوس أقرانهم كما يدحرج الغلمان الغلاظ الشداد الكرات في مكان مطمئن من الأرض
93
يقول : وقد علمت قبائل معد إذا بنيت قبابها بمكان أبطح ، القبب والقباب جمعا قبة
94
يقول : قد علمت هذه القبائل أنا نطعم الضيفان اذا قدرنا عليه ونهلك أعداءنا إذا اختبروا قتالنا
95
يقول : ونحن نمنع الناس ما اردنا منعه إياهم وننزل حيث شئنان من بلاد العرب
96
يقول : وأنا نترك ما نسخط عليه ونأخذ إذا رضينا ، أي لا نقبل عطايا من سخطنا عليه ونقبل هدايا من رضينا عليه
97
يقول ونحن نعصم ونمنع جيراننا إذا اطاعونا ونعزم عليهم بالعدوان إذا عصونا
98
يقول : ونأخذ من كل شيء أفضله وندع لغيرنا أرذله ، يريد أنهم السادة والقادة وغيرهم أتباع لهم
99
يقول : سل هؤلاء كيف وجدونا ، شجعانا أم جبناء
100
الخسف والخسف ، بفتح الخاء وضمها : الذل ، السوم : أن تجشم إنسانا مشقة وشرا ، يقال : سامة خسفا ، أي حمله وكلفه ما فيه ذله يقول : إذا أكره الملك الناس على ما فيه ذلهم أبينا الانقياد له
101
يقول : ملأنا الدنيا برا وبحرا فضاق البر عن بيوتنا والبحر عن سفننا
102
يقول : إذا بلغ صبياننا وقت الفطام سجدت لهم الجبابرة من غيرنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق